علي أصغر مرواريد

404

الينابيع الفقهية

والعبد ، وأخذ الشفيع الشقص بما تم بالعقد عليه وهو نصف قيمة الجارية والعبد . فإن كانت بحالها ولم يكن هكذا ولكن تلفت الجارية بطل البيع فيها ، وفي العبد على قولين : فمن قال : باطل ، فلا كلام ، ومن قال : لا يبطل ، بطل في الجارية وحدها ، وفي ما قابلها من البعير والشقص والذي قابلها منهما النصف ، فيصح البيع في نصف الشقص وفي نصف البعير ويبطل في الباقي ، أما البعير فلا شفعة له فيه ، وأما الشقص فقد صح البيع في نصفه بنصف ما قابله من الثمن وهو خمسون ، فالشفيع بالخيار بين أن يأخذه بها أو يدع ، وهذا الفرع يسقط على مذهب من لا يوجب الشفعة في المعاوضات . إذا كانت الدار كلها في يد رجل فادعى عليه مدع أنه يستحق منه سدسها فأنكر وانصرف المدعي ، ثم قال له المدعى عليه : خذ مني السدس الذي ادعيته منها بسدس دارك ، فإذا فعلا هذا صح ، ولم يكن صلحا على إنكار ، لأن المدعي سأل المدعى عليه أن يعطيه ما ترك المطالبة به ببدل ، فإذا صح البيع وجبت الشفعة في كل واحد من الشقصين ، فيأخذه الشفيع بالشفعة بقيمة السدس الذي هو بدله ، وإنما يصح إذا كان نصفها في يده فأما إذا كانت كلها في يده فلا شفعة فيما باع منها ، وهذه مثل الأولى سواء في أنه لا شفعة فيها بحال لما قلناه . إذا كانت دار بين شريكين نصفين فباع أحدهما نصيبه من عرصتها دون البناء والسقف ، كان للشفيع الشفعة فيه ، فإن باع هذا البائع ما بقي له منها من البناء والسقف فلا شفعة فيه ، لأن الشفعة تجب فيها تبعا ، وهو إذا بيع تبع الأصل ولا يجب فيه متبوعا ، وهو إذا أفرد بالبيع . وقال بعضهم : إن الدولاب في الأرض والناعورة بمنزلة البناء فيها ، لأنه يتبع الأصل بإطلاق العقد إذا كان الدولاب غرافا ، فأما الدولاب الذي له حبل يدور عليه وفي الحبل دلاء - فكان دولاب الرجل أو دولاب غيره - فإن هذه المرسلة التي فيها الدلاء لا تدخل في البيع بإطلاق العقد ، فإذا شرطت فيها فلا شفعة فيها ،